الشيخ علي الأحمدي
139
السجود على الأرض
إلى صفين ، وقف هناك ونظر إلى مصارع أهله وذريته وشيعته ومسفك دماء مهجته وثمرة قلبه ، وأخذ من تربتها وشمها قائلا : " واها لك أيتها التربة ، ليحشرن منك أقوام يدخلون الجنة بغير حساب " وقال : طوبى لك من تربة عليك تهراق دماء الأحبة " ( 1 ) . وفي بعض تلكم الأحاديث أن الرسول ( ص ) لما شمها وأهرق عليها دمعه الساكب قال : " طوبي لك من تربة " ، وفي بعضها " وهو يفوح كالمسك " و " كانت تربة حمراء طيبة الريح " ( 2 ) . أضف إلى ذلك كله ما ورد عن أئمة أهل البيت عليهم السلام من الاهتمام بهذه التربة الطيبة الزاكية في النصوص الصحيحة الكثيرة في التبرك بها في تحنيك الأطفال ( 3 ) وتقبيلها ووضعها على
--> ( 1 ) البحار ج 44 ص 253 عن الأمالي ، والاكمال للصدوق رحمه الله تعالى ، وص 255 عن الأمالي أيضا ، وص 258 عن قرب الإسناد ، وهامش إحقاق الحق ج 8 ص 147 عن الأخبار الطوال ، وص 148 عن كفاية الكنجي الشافعي ، ومنتخب كنز العمال ج 5 ص 112 هامش المسند ، ومجمع الزوائد ج 9 ص 146 / 148 ، وعن نصر بن مزاحم ص 157 ، وفي نسخة عندي ص 141 ، والبحار ج 101 ص 116 عن كامل الزيارة . ( 2 ) هامش إحقاق الحق ج 11 ص 347 عن المعجم الكبير للطبراني ص 144 ، والتهذيب ج 2 ص 346 ، وطرح التثريب ج 1 ص 41 ، ومجمع الزوائد للهيثمي ج 9 ص 189 ، وخلاصة تهذيب الكمال ص 71 ، وكفاية الطالب للكنجي الشافعي ص 279 ، ومقتل الحسين للخوارزمي ج 1 ص 162 ( 3 ) راجع البحار ج 101 ص 134 عن كامل الزيارة ، والمصباح وص 136 عن دعوات الراوندي ، والوسائل ج 15 ص 138 ، ومستدرك الوسائل ج 2 ص 620 .